ابو طوق المناضل الشاب وبناء الايجابيات
تاريخ النشر : 2014-02-06 11:48
بكر ابو بكر

علي ابو طوق ابن مدينة حيفا المولود في مخيم حمص في سوريا عام 1950 كان من القيادات الطلابية الفلسطينية الفاعلة فترة شموخ القاعدة الثورية في لبنان، وهو الى ذلك من مؤسسي الكتيبة الطلابية عام 1976 او (السرية الطلابية) التي تحولت الى اسم كتيبة الجرمق لاحقا، حيث عمل مع اخوانه بقدرة تنظيمية وفكرية فذة على نقل الموقع التنظيمي الطلابي الى موقع القوات العسكرية للثورة الفلسطينية.
قام بقيادة عدة عمليات ناجحة ضد خطوط امدادات العدو ومنها عملية حافلة عاليه، وعملية عرمون وعملية دير قانون النهر، كما شارك بتاسيس نواة المجموعات القتالية والخلايا السرية المسلحة اللبنانية والفلسطينية في مناطق صور وصيدا والنبطية. وشارك في معارك الجبل عام 1984 في منطقتي بحمدون عالية وسوق الغرب كما يشير مركز المعلومات الوطني الفلسطيني.
كان الشهيد قائدا لموقع شاتيلا خلال "حرب المخيمات" التي اندلعت خلال عامي 1986 -1987 بين قوات المقاومة الفلسطينية المدافعة عن المخيمات الفلسطينية في لبنان وحركة امل مدعومة من قوات الجيش السوري المنتشرة على الاراضي اللبنانية.
واستشهد علي ابو طوق في 1/2/1987 اثناء تصديه للقوات التي كانت تحاصر المخيم، ونعته القيادة الفلسطينية بصفته عضو المجلس العسكري الاعلى للثورة الفلسطينية.
خاض ابوطوق معركة قلعة الشقيف الاثرية في لبنان بإباء وجلد ضد العدوان الصهيوني حتى سميت (قلعة علي ابو طوق) من قبل بعض زملائه، وقال فيه زميله معين الطاهر القائد المؤسس في الكتيبة الطلابية الكثير مما نوجزه هنا في تشخيصه لشخصيته ومواقفه وسلوكه.
* كان شعاره الدائم: يجب ان نقدم اكثر وان نصلّب كفاحنا وان نرتقي بالثورة.
* ورأى ابوطوق: ان الثورة فعل حركة حيث لا هدوء ولا توقف بل خطوات متصلة وانجازات.
* كان واقعيا رغم قد ما يشي بمثاليته، فهو مقاتل ميداني بيديه وسلاحه وعقله، يحفر الخنادق والأنفاق ويمسك ببندقيته ووعيه معا. 
* الكل كان يتمنى اللحاق به حيث شعور اقرانه بوجود مسافة بينهم وبينه تحثهم على السير بسرعة للحاق به او مواكبته. 
* خاض حروبه في المخيمات ضد مروجي الفتنة والطائفية وتجار الحروب. 
* ومن سلبياته (او عناده) او قل ما كان يراها هو تحديا وشجاعة انه كان يستهتر بجراحه الكثيرة التي اصيب بها بالمعارك المتنوعة فيهمل اكمال العلاج.
* عرف العدو الرئيسي فكان يتحيّن الفرص للخروج من اتون الحروب الداخلية في دوريات تواجه العدو الصهيوني. 
* اطلقت عليه ام الشهداء ام احمد من نساء لبنان الباسلات اسم عمر بن الخطاب لانه كان زاهدا يؤثر الاخرين عليه حتى في ما كانت توزعه ام احمد من قطع حلوى على المقاتلين في مواقعهم النضالية.
* كان مؤمنا بالتربية الجيدة للمقاتل، فلا يوجد مقاتل سيئ وانما تربية خاطئة لذلك اعتبر بناء الذات والتربية الثورية في المقام الاول.
* المسؤولية والقيادة تعني حث المقاتلين على الثبات وعدم السماح بظهور العوامل السلبية وتطوير تلك الايجابية.
* كان جادا و حازما وشديدا، الا انه بقلب طفل كما يقول الطاهر، لذا كان مهاب الجانب من اخوانه ومتفوقا على اقرانه، ومثلا اعلى في العمل والمثابرة والتفاني.
* كانت عقيدة علي ابو طوق هي العمل، وخاصة العمل الجماعي مصداقا للاية (وقل اعملوا )، ومصداقا لفكر حركة فتح المبني على العمل والانجاز والمبادرة.
* اما قدرته على الاتصال والتواصل الجيد فتمثلت بعقده للاجتماعات مع مقاتليه بشكل دوري، ويناقشهم بمودة، ويشرح لهم، وينصت طويلا بلا ملل، ويسال عنهم فردا فردا، ويحفظ اسماءهم. 
* الطبيب اليوناني "د.يانو" كان يتجهز للذهاب الى مخيم شاتيلا في حصاره الاخير فقال له معين الطاهر كما روى في مقاله: ان لا مستشفيات هناك، اجاب الطبيب بثقة: ولكن يوجد علي ابو طوق، وفعلا استطاع معه ان يؤسس مستشفى ميدانيا وان يحول اكواخ شاتيلا الى أمنع حصن في القرى العشرين.