مواقف "حمساوية" حول معبر رفح لخدمة "اللاوطني"!
تاريخ النشر : 2015-12-24 16:27

منذ اعلان "فصائل" فلسطينية، أنها تعمل على إنجاز "تفاهم داخلي" لأزمة معبر رفح المزمنة، والتي فاقت كل الحدود، وهناك من يخرج من صفوف حركة حماس، ليرسل قولا معاديا لأي جهد "وطني" يضع حدا لتلك الأزمة التي تحلق ضررا بالغا بأهل القطاع..

وحتى تاريخه، سنتعامل مع ما صدر من تصريحات لشخصيات يقال أنها قيادية في الحركة، باعتبارها مواقف شخصية خاصة لها حسابتها المحدودة، الضيقة والسقيمة.. كانت البداية من تصريح للقيادي البارز محمود الزهار، عندما قرر أن "حماس لن تسلم المعبر للمهربين واللصوص"، قول يكشف رفضا صريحا لمبادرة القوى الفلسطينية..إما جهلا بما ورد بها، وعدم دراية وبحثا عن طريقة ليعرف ما يجري من تحت قدميه، أو أنه يقطع الطريق على المبادرة بتصريح لا صلة له بجوهر المسألة..

وما أن هدأت "الزوبعة الزهارية"، حتى خرج علينا بردويل حماس، ليقرر أن أي حديث عن تسليم حماس لمعبر رفح ليس سوى "دعوة مشبوهة"، تستهدف "المقاومة"..هكذا قرر "النائب" الحمساوي صلاح البردويل..

وعل تصريح البردويل يتجاوز اسس احترام "العقل"، بطريقة تفوق ما يمكن قوله، فهو من طرف واحد، اتهم فصائل "البحث عن حل لأزمة المعبر" بأنها "غير مقاومة"، ومشبوهة، وبأن حماس فقط هي المقاومة ولا دونها، وأن أي "مؤامرة" ترمي لفتح المعبر بغير شروط "المقاومة البردويلية" هي مشبوهة تخدم العدو، دون أن يحدد في الواقع من هو العدو الذي ستخدمه مبادرة فتح معبر رفح!

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، خرج علينا "النائب ذو الجلباب الأبيض" مشير المصري، بما لا سابق له في حديث السياسة، واعتبر أن معبر رفح هو "شرف غزة"، ومن يبحث تسليمه لغير حماس كمن يبحث "أغتصاب غزة وإهدار شرفها".. رغم ان معبر بيت حانون اقرب الى سكنه ومقره، وكان أولى أن يكون هو "شرفه" من المعبر الجنوبي!

يبدو أن "النائب" مشير فقد ظله، أو عقله، عندما تحدث بعض من قيادات حماس وأطلق كلاما أي كلام، ولم يتركوا له أي منصة لغوية يشتم كما يشاء، فالزهار سرق "اللصوصية" منه، والبرديول خطف "الوطنية والمقاومة"، ولم يبق له سوى "العذرية" ليرفعها راية للشرف الخاص به!

ودون الخوض في تفاصيل كل ما ورد على لسان قيادات حمساوية، وكونه لا يستحق سوى الرمي في أقرب "مكب زبالة"، شرط الحرق الفوري لما يحمله من رائحة عفنة تفوح كراهية وحقدا وعداء لكل ما هو ليس منهم، اعادة لتلك النزعة الفئوية الأشد مقاتتة في حياة الشعب، ولتعكس عمق كراهية هؤلاء لكل وطني فلسطيني لا يرتدي "جلبابهم الأسود"..

لكن الجوهري، الذي يحتاج التدقيق، لماذا تصمت قيادة حركة حماس، على تلك التصريحات "الشاذة سياسيا وأخلاقيا"، التي أطلقتها بعض شخصيات مركزية في حماس، تصريحات حملت كل أنواع الدناءة الوطنية، وكان يفترض من حماس، التي لا تترك مناسبة دون التأكيد على بحثها عن المشاركة الوطنية..

تصريحات تلك الشخصيات، ليست فقط تحمل كل أصناف التوهان والحقد، بل هي إعلان صريح جدا، يقول أن لا مكان في قطاع غزة المخطوفة بقوة السلاح وليس بغيرها، سوى لمن يرضخ لما تريده حماس..سياسة وامنا وسلوكا، وربما زيا خاصا..

ما أعلنته تلك القيادات يقول باختصار شديد: أن حماس لن تسمح بفتح معبر رفح نهائيا، بأي شروط غير التي تقررها هي وجماعتها ومرجعيتها خارج حدود فلسطين، ما يعني بدون إطالة بقاء المعبر مغلقا، وأن فتحه سيصبح بعدا انسانيا وفق الرغبة المصرية..

تصريحات تلك القيادات هو اعلان، بأن لا قرار ولا موقف في القطاع الا ما تقرره حماس وحدها، وأن كل المسميات الفصائلية القائمة، ليس سوى حالة إستخدامية لحماس في إطار تعزيز مشروعها الخاص بها..

تصريحات تلك القيادات هو اعلان صريح، أن حماس ستبقى في عداء مع مصر بصفتها حركة تجسد "فرع الاخوان" في فلسطين، ولا حل ولا تفاهم الا بعودة "الرئيس مرسي الى القصر"..

تصريحات قادة حماس حول المعبر هي اعلان حرب ليس على مصر فقط، بل هي اعلان حرب على الكل الفلسطيني عدا حماس ومن يخضع لها، فكلهم لصوص مشبوهين بلا أخلاق، مغتصبين للشرف، ما وجب عليهم "الحد الديني والسياسي"..

تصريحات بعض قادة حماس، إعلان لانهاء أي جهد فصائلي لفتح المعبر، الذي بات إغلاقه بعد تلك الأقوال مطلبا حمساويا بأمر قطري تركي اخواني، ليستمر "بقرة حلوب" لأستخدامه بجلب التعاطف باسم الحصار، ولتمرير مواقف اخوانية ضد مصر..

ويبقى ما هو أخطر، أن تصريحات بعض قادة حماس لتعطيل المبادرة الفصائلية حتى تنهي المفاوضات التركية الإسرائيلية بالتطبيع، والبحث مجددا في مبادرة "الأمن مقابل التنمية" واقامة ممر بحري خاص بين غزة وقبرص التركية..وفقا للأفكار التي تمت مناقشتها خلال زيارة مبعوث الأمم المتحدة ملادينوف الى قطاع غزة مؤخرا..

أفكار تناولت كثيرا من الزاويا، ومنها طلب حماس باقامة ممر بحري، الذي أعلن أحد أكثر وزراء دولة الكيان تطرفا وعنصرية، من "البيت اليهودي" ترحيبه بذلك، ومطالبته بانشاء الممر البحري..

مواقف لخدمة سياسية غير وطنية..هكذا تقرأ تصريحات بعض قيادات حماس، الى حين أن تصدر قيادة الحركة موقفا رافضا لما قيل وتحدد هي ما تريد فعلا بخصوص المعبر والقطاع!

ملاحظة: "رأس حربة الفريق الماسي العباسي"، ارسل رسالة احتجاج الى البرلمان التشيكي منددا بموقفهم من مسألة المقاطعة..سنترك أنه تأخر جدا، وان يأتي متأخرا خير من الخرس الدائم..لكن يا ترى ليش بسلامته ما أرسل نفس الرسالة لليونان..كمان هاي فيها "خيار وفقوس يا دوك"!

تنويه خاص: فيديو احتفال فرق الارهاب اليهودية بحرق عائلة دوابشة يجب أن يصبح وثيقة اعلامية هامة جدا في ملاحقة الطغمة الفاشية الحاكمة باعتبارها الراعي الرسمي للإرهاب اليهودي..بتقدورا عليها أم كمان هاي بدها حبوب وطنية!